محمد بن محمد ابو شهبة
74
السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة
الجن ، زاعما أن بينها وبين اللّه نسبا وصهرا ، قال تعالى موبخا لهم ومنكرا عليهم ، ومسفّها آراءهم : أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 ) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) « 1 » . فالجنّة المراد بها الجن وهو الظاهر ، وقيل : المراد بها الملائكة ، ومنهم من زعم أن اللّه اتخذ ولدا من الملائكة ، قال سبحانه في الرد عليهم : وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ( 26 ) لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ( 27 ) « 2 » . إنكار البعث ومن عقائدهم الباطلة إنكار البعث ، وقد قرر القران الإنكار في آيات عديدة ، قال سبحانه حكاية لمقالتهم : هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ ( 36 ) إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ( 37 ) « 3 » . وقال : ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ ( 1 ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ ( 2 ) أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ( 3 ) قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ ( 4 ) « 4 » .
--> ( 1 ) الآيات 153 - 158 من سورة الصافات . ( 2 ) الآيتان 26 - 27 من سورة الأنبياء . ( 3 ) الآيتان 36 - 37 من سورة المؤمنون . ( 4 ) الآيات 1 - 4 من سورة ق .